
مؤشر أسعار المساكن في تركيا يرتفع 23% سنوياً
كشفت أحدث بيانات مؤشر أسعار المساكن في تركيا الصادرة عن البنك المركزي التركي عن ارتفاع الأسعار على مستوى تركيا بنسبة 23% على أساس سنوي خلال شهر أغسطس 2026، في مؤشر يواصل لفت انتباه المستثمرين العرب المهتمين بالسوق العقاري التركي.
وبحسب البيانات، جائت إسطنبول في صدارة المدن من حيث وتيرة الارتفاع بنسبة 26.3%، تلتها أنقرة بنسبة 24.8%، ثم إزمير بنسبة 23.3%. وعلى المستوى الشهري، سجلت الأسعار ارتفاعاً بنسبة 0.9% خلال أغسطس وحده، فيما قفزت إيجارات العقود الجديدة بنسبة 2.3% على أساس شهري، و26.4% على أساس سنوي.
الفجوة بين الأرقام الاسمية والقيمة الحقيقية
اللافت في البيانات هو ما تكشفه عند تعديلها وفق معدل التضخم: فبينما تبدو نسبة الـ23% مرتفعة بالقيمة الاسمية، فإن القيمة الحقيقية لأسعار المساكن تراجعت فعلياً بنسبة 6.5% مقارنة بالعام الماضي، في استمرار لسلسلة التراجع الحقيقي التي امتدت للشهر التاسع على التوالي. وينطبق الأمر ذاته على الإيجارات، التي تراجعت قيمتها الحقيقية بنسبة 3.9% رغم الارتفاع الاسمي الكبير.
هذه الفجوة تعني عملياً أن كلفة التملك بالليرة التركية لم ترتفع بالوتيرة نفسها التي توحي بها العناوين، وهي نقطة جوهرية لأي مستثمر يقيّم توقيت الدخول إلى السوق التركي، خصوصاً من يشتري بعملات أجنبية مثل الدولار أو الريال أو الدرهم.
فروقات جغرافية واسعة
أظهرت البيانات أيضاً تبايناً إقليمياً ملحوظاً؛ إذ سجلت محافظات شرقية مثل بنغول وإيلازيغ وملاطيا ووان أعلى معدلات ارتفاع اسمي بلغت نحو 27%، في حين سجلت محافظات شمال غربية مثل أدرنة وكيركلاريلي وتكيرداغ أدنى المعدلات عند حدود 13%. هذا التفاوت يفتح الباب أمام قراءة أكثر دقة للفرص حسب المنطقة بدلاً من الاعتماد على الرقم الوطني العام فقط.
بالنسبة للمستثمرين الباحثين عن فرص في إسطنبول وأنقرة، تشير البيانات إلى أن النمو الاسمي القوي في الأسعار يترافق مع تباطؤ حقيقي ناتج عن معدلات التضخم المرتفعة، وهو ما قد يعني وجود نافذة تسعير نسبية مقارنة بالذروات السابقة عند قياسها بالقوة الشرائية الفعلية. ومع ذلك، يبقى تحليل كل مشروع ومنطقة على حدة ومتابعة مسار سعر صرف الليرة وقرارات أسعار الفائدة القادمة خطوة ضرورية قبل اتخاذ أي قرار استثماري.
المصدر: Karar


