"إملاك كونوت" توسّع الاستثمار العقاري التركي نحو عُمان

"إملاك كونوت" توسّع الاستثمار العقاري التركي نحو عُمان

بقلم فريق تحرير سُكنىنُشر في

في خطوة تحمل دلالات واضحة على اتساع خارطة الاستثمار العقاري في تركيا نحو دول الخليج، وقّعت شركة "إملاك كونوت" العقارية (Emlak Konut)، أكبر شركة استثمار عقاري مطروحة في بورصة إسطنبول ومملوكة بنسبة كبيرة لصندوق الثروة السيادي التركي، مذكرة تفاهم مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني في سلطنة عُمان، في مسقط يوم 5 أكتوبر 2026.

وجاء توقيع المذكرة في سياق فعاليات "أكتوبر العمراني" (Urban October) التي نظّمتها الوزارة العُمانية لعرض فرص استثمارية عقارية على شركاء دوليين، ضمن توجه أوسع لتوسيع القطاع العقاري التركي نفسه كنموذج يمكن تصديره إلى أسواق الخليج، بعد أن سبق لـ"إملاك كونوت" أن أسست فرعاً مماثلاً في السعودية ضمن رؤية 2030.

تنص المذكرة، بحسب إفشاء الشركة الرسمي على منصة الإفشاء العام في بورصة إسطنبول (KAP)، على أنها غير ملزمة قانونياً من الناحية الاستثمارية، وتقتصر الالتزامات الفعلية على بنود السرية والملكية الفكرية، فيما يتطلب أي مشروع فعلي على الأرض اتفاقيات نهائية مستقلة تحتاج موافقات الجهات المخوّلة في الطرفين. ومع ذلك، فإن نطاق التعاون المعلن يُعد واسعاً ويشمل: تطوير الأراضي ونماذج تقاسم الإيرادات، وأدوات أسواق المال العقارية، وتطوير منظومة قطاع البناء، وفرص الاستثمار المتبادل، إلى جانب التقنية والتحول الرقمي والمباني الخضراء.

من الجانب العُماني، شهد التوقيع ممثلون عن وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ومدينة خزائن الاقتصادية، وغرفة تجارة وصناعة عُمان، إلى جانب مطورين عقاريين عُمانيين بارزين، في إشارة إلى أن الملف لا يقتصر على جهة حكومية واحدة بل يشمل القطاع الخاص العُماني أيضاً. وسلّطت الوزارة العُمانية الضوء خلال اللقاء على مدينة السلطان هيثم كمشروع تطوير رائد يحمل فرصاً استثمارية جاذبة، وذلك في إطار الاستراتيجية الحضرية الوطنية وخطة مسقط الكبرى.

للمستثمر العقاري تحمل هذه الخطوة أكثر من دلالة: فهي تؤكد أن الاستثمار العقاري في تركيا -الذي يراه كثير من المستثمرين الخليجيين سوقاً مألوفة بفضل برنامج الجنسية عبر العقار- بدأ يتحول إلى نموذج تصدير خبرة بدلاً من أن يكون وجهة استقبال رساميل فقط. كما تفتح المذكرة، من الجهة المقابلة، نافذة لمتابعة مشاريع التطوير العمراني الناشئة في عُمان من خلال شريك تركي ذي خبرة إقليمية وتاريخ تنفيذي طويل في العقار السكني والتجاري.

وتبقى الخطوة في مرحلتها الأولى؛ فالمذكرة إطار نوايا لا اتفاقية تنفيذية، ولم يُعلن حتى الآن عن قيمة استثمارية أو مواقع مشاريع محددة، وهو ما سيحدد لاحقاً حجم الأثر الفعلي لهذا التعاون على السوق العقارية في البلدين خلال الأعوام المقبلة.

المصدر: Zawya — "Oman, Turkiye sign deal to boost urban

شارك هذا المقال

الأسئلة الشائعة

ما هي شركة "إملاك كونوت" التركية؟

هي أكبر شركة استثمار عقاري مطروحة في بورصة إسطنبول، ومملوكة بشكل كبير لصندوق الثروة السيادي التركي، ولها سجل طويل في تطوير المشاريع السكنية والتجارية داخل تركيا وخارجها، بما في ذلك فرع سابق في السعودية.

هل تعني مذكرة التفاهم وجود مشاريع عقارية فعلية الآن بين تركيا وعُمان؟

لا، المذكرة إطار نوايا غير ملزم استثمارياً، وتحتاج أي مشاريع فعلية إلى اتفاقيات تنفيذية منفصلة وموافقات رسمية من الجهات المخوّلة في الطرفين.

ما أهمية هذه الاتفاقية لمستثمر العقار الخليجي؟

تؤكد الاتفاقية أن الاستثمار العقاري في تركيا يتوسع نحو شراكات إقليمية مع الخليج، وتفتح في الوقت نفسه نافذة لمتابعة مشاريع التطوير العمراني في عُمان عبر شريك تركي ذي خبرة تنفيذية واسعة.