نمو تركيا الاقتصادي المتواصل: ماذا يعني للمستثمر العقاري؟

نمو تركيا الاقتصادي المتواصل: ماذا يعني للمستثمر العقاري؟

في تصريحات خلال اجتماع اقتصادي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم 26 سبتمبر 2026، استمرار النمو الاقتصادي لتركيا للربع الرابع والعشرين على التوالي، أي ما يعادل ست سنوات متواصلة من التوسع الاقتصادي، مؤكداً أن تركيا باتت تحتل المرتبة السادسة عشرة عالمياً والسادسة على مستوى القارة الأوروبية من حيث حجم الاقتصاد.

قفزة في القاعدة التصديرية

من أبرز الأرقام التي كشف عنها أردوغان، ارتفاع عدد الشركات المصدّرة التركية من 33 ألف شركة فقط في عام 2002 إلى أكثر من 168 ألف شركة بحلول عام 2025، وهو ما يعكس اتساعاً كبيراً في القاعدة الإنتاجية والصناعية للبلاد. كما أشار إلى أن إحدى جمعيات رجال الأعمال المستقلين في تركيا باتت تضم أكثر من 60 ألف شركة توظّف نحو 3 ملايين موظف، مع حضور دولي يمتد عبر 184 فرعاً في 84 دولة حول العالم، وعضوية تتجاوز 14 ألف عضو.

تصريحات أردوغان

شدد الرئيس التركي على أن بلاده ستواصل العمل لتحقيق نمو مستدام ومتوازن، في إشارة إلى استمرار السياسات الاقتصادية الحالية التي تراهن على التصدير والصناعة كرافعتين أساسيتين للنمو، محذراً في الوقت نفسه من أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي من دون مراعاة القيم الإنسانية قد يفضي إلى نتائج عكسية.

ماذا يعني هذا للمستثمر العقاري العربي؟

استمرار النمو الاقتصادي التركي لهذه الفترة الطويلة، مدعوماً باتساع القاعدة التصديرية وتوسّع الشركات الصناعية، يشكّل مؤشراً مباشراً على استقرار الطلب في القطاعات المرتبطة بالعقار، سواء العقارات السكنية في المدن الصناعية والتصديرية الكبرى، أو العقارات التجارية والمستودعات اللوجستية التي ترافق عادة نمو حركة التصدير. كما أن تصنيف تركيا كسادس أكبر اقتصاد أوروبي يعزز من جاذبيتها كوجهة استثمارية طويلة الأمد بالنسبة للمستثمرين العرب، خصوصاً في ظل استمرار الإقبال على الجنسية التركية عبر الاستثمار العقاري.

ومع ذلك، يبقى على المستثمر متابعة مؤشرات أكثر تفصيلاً مثل مسار أسعار الفائدة ومعدلات التضخم، والتي لا تزال العامل الأكثر تأثيراً على قرارات الشراء والتمويل العقاري في السوق التركي خلال المرحلة الحالية.

المصدر: الجزيرة نت

شارك هذا المقال