
تراجع التضخم في تركيا في سبتمبر دون 30% لأول مرة منذ 2021
تراجعت نسبة التضخم في تركيا إلى 29.73% خلال شهر سبتمبر 2026، منخفضة من 31.51% في أغسطس، في أول مرة ينزل فيها المعدل تحت عتبة 30% منذ نوفمبر 2021، بحسب بيانات معهد الإحصاء التركي (TÜİK) التي نقلتها شبكة الجزيرة.
ويُنظر إلى هذا التراجع — الذي بلغ نحو 1.78 نقطة مئوية خلال شهر واحد فقط — بوصفه مؤشراً يعزز احتمالات أن يتجه البنك المركزي التركي لخفض جديد في سعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعه المقبل في 22 أكتوبر 2026، وهو السعر الذي لا يزال مرتفعاً عند 37%.
وعلّق توفان كومرت، الخبير الاقتصادي في بنك "بي بي في إيه"، بأن "التحسن المتزامن في التضخم العام والأساسي يجعل بيانات اليوم أكثر تشجيعاً"، في حين حذّر أونور إيلغن من بنك "إم يو إف جي تركيا" من أن المركزي قد يُفضّل التريث في أكتوبر ما لم تتراجع تكاليف الطاقة بشكل ملموس.
ماذا يعني ذلك للمستثمر العقاري؟
انعكس التراجع فوراً على الأسواق المالية، حيث ارتفعت أسهم البنوك التركية بنسبة 2.8%، واستقرت الليرة التركية عند مستوى 49.16 مقابل الدولار، بينما انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 36 نقطة أساس إلى 39.49%.
وبالنسبة للمستثمر العقاري العربي، فإن استمرار مسار التضخم نحو الانخفاض يحمل دلالات مباشرة: فأي خفض مرتقب لسعر الفائدة من شأنه أن يقلّص تكلفة التمويل العقاري ويحفّز الطلب المحلي على الشراء، كما أن استقرار الليرة التركية خلال الأشهر الأخيرة يمنح المستثمرين الأجانب ثقة أكبر في جدوى الدخول إلى السوق العقاري التركي في هذه المرحلة، تمهيداً لدورة تعافٍ تدريجي يتوقعها محللون في قطاع العقارات بإسطنبول ومدن تركية أخرى خلال الفترة 2026-2027.
ومع ذلك، يبقى العامل الجيوسياسي وتقلبات أسعار الطاقة من المحددات الرئيسية التي قد تؤثر في وتيرة التيسير النقدي، وهو ما يستدعي من المستثمرين متابعة اجتماع البنك المركزي في 22 أكتوبر عن كثب.
المصدر: الجزيرة نت


