
نمو القطاع العقاري في سلطنة عمان 14.5%.. تحول نحو التطوير المتكامل
يشهد القطاع العقاري في سلطنة عمان تحولًا استراتيجيًا لافتًا، إذ ينتقل السوق تدريجيًا من نمط التداول العقاري التقليدي القائم على بيع وشراء الأراضي والوحدات، إلى نموذج أكثر نضجًا يقوم على التطوير العقاري المتكامل الذي يجمع بين المشاريع السكنية والتجارية والترفيهية ضمن بنية تحتية متكاملة. هذا التحول، الذي كشفت عنه بيانات رسمية صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، يحمل دلالات مهمة لكل من يتابع فرص الاستثمار العقاري في عمان.
وفقًا للأرقام الرسمية، بلغت قيمة عقود البيع العقاري في السلطنة نحو 954.1 مليون ريال عُماني حتى نهاية أغسطس 2026، بزيادة نسبتها 14.5% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025. كما ارتفعت القيمة الإجمالية للتداول العقاري إلى ما يقارب 1.72 مليار ريال عُماني حتى يوليو 2026، بنمو بلغ 7.7% مقارنة بـ1.59 مليار ريال في العام السابق.
ويُعزى هذا الأداء القوي، وفق البيانات، إلى استمرار النشاط النشط في قطاع الرهن العقاري وعمليات المبادلة العقارية، إلى جانب الزخم الذي تشهده قيم عقود البيع خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026.
على صعيد التوجهات المستقبلية، تعمل الحكومة العُمانية على تنفيذ استراتيجية التنمية المكانية الوطنية، وهي إطار عمل طويل المدى يهدف إلى تنسيق التطوير العمراني والبنية التحتية عبر مختلف محافظات السلطنة. وتسعى هذه الاستراتيجية إلى ربط المشاريع السكنية والتجارية والسياحية والخدمية بالمراكز الاقتصادية الرئيسية، بدلًا من الاقتصار على عمليات البيع والشراء الأساسية للأراضي والوحدات.
بالنسبة للمستثمر العقاري العربي، يحمل هذا التحول إشارة واضحة: السوق العُمانية تتجه نحو مشاريع أكبر حجمًا وأعلى جودة، ضمن رؤية تنموية شاملة مدعومة ببيانات رسمية تُظهر نموًا مستدامًا في قيم التداول والتمويل العقاري. وهذا يفتح الباب أمام فرص استثمارية متنوعة تتجاوز الشراء التقليدي للأراضي، لتشمل المشاركة في مشاريع تطوير متكاملة تتماشى مع رؤية عُمان 2040 للتنويع الاقتصادي.
المصدر: Oman Observer


