
عقد تنفيذ 160 فيلا ضمن مشروع "جود" مدينة السلطان هيثم بمسقط
تتجه الأضواء مجددًا نحو الاستثمار العقاري في عمان، بعد الإعلان عن خطاب ترسية خاص بمشروع جود في مدينة السلطان هيثم بقيمة 11.285 مليون ريال عماني (ما يعادل تقريبًا 110 ملايين ريال سعودي)، وُقّع بين شركة "مساندة الإمداد" السعودية التابعة لمجموعة الكثيري القابضة، وشركة طلعت مصطفى لتطوير العقارات بمسقط، لتنفيذ حزمة إنشائية تضم 160 فيلا سكنية بالإضافة إلى أعمال تمهيد أولية للموقع، ضمن مشروع "جود" في مدينة السلطان هيثم، شمال غرب العاصمة مسقط.
وُقّع العقد يوم الاثنين الموافق 6 أكتوبر 2026، بحضور وزير الإسكان والتخطيط العمراني العماني الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي، في خطوة تمثل أول تنفيذ ملموس لمشروع "جود" بعد مرحلتي الإعلان والتخطيط، وتؤكد استمرار الزخم في الاستثمار العقاري في عمان من كبار المطورين والمقاولين الخليجيين والعرب.
مشروع جود، الذي يمتد على مساحة تبلغ نحو 2.7 مليون متر مربع (نصفها تقريبًا مساحات خضراء ومفتوحة)، يرتبط مباشرة بمشروع "يامال" الساحلي المجاور له، ويضم الاثنان معًا ما يقارب 7,746 وحدة سكنية بين الفلل والشقق. وتشير مجموعة طلعت مصطفى، أكبر مطور عقاري مصري مدرج في البورصة، إلى أن إجمالي الاستثمارات في المشروعين يتجاوز 5 مليارات دولار أمريكي، بالشراكة مع مجموعة المهيدب السعودية، منذ وضع حجر الأساس للمشروعين في ديسمبر 2025.
من الناحية المالية، تُحدد قيمة العقد الحالية بشكل أولي لأغراض الترسية فقط، وهي لا تمثل بالضرورة القيمة النهائية، إذ تبقى خاضعة لإجراءات هندسة القيمة والاتفاق النهائي بين الطرفين، على أن يُوقَّع العقد الرسمي بحلول 5 نوفمبر 2026، وتبلغ مدة التنفيذ 24 شهرًا من تاريخ بدء يُحدد لاحقًا. وتتوقع شركة الكثيري أن يبدأ هذا العقد في المساهمة بنتائجها المالية الموحدة ابتداءً من الربع الأول من عام 2027، باعتباره أول مشروع تنفذه شركتها التابعة "مساندة الإمداد" خارج السعودية.
بالنسبة للمستثمر العقاري العربي، يحمل هذا الخبر عدة مؤشرات مهمة. أولًا، استمرار تدفق رؤوس الأموال الخليجية والعربية إلى الاستثمار العقاري في عمان، مدفوعة بثقة متزايدة في رؤية عمان 2040 ومناطق التطوير الجديدة مثل مدينة السلطان هيثم. ثانيًا، دخول مطورين إقليميين كبار بمشاريع ضخمة يرفع مستوى المنافسة والجودة في السوق، وهو ما قد ينعكس تدريجيًا على قيم العقارات في المناطق المحيطة. وثالثًا، يعطي حجم العقد الفردي (نحو 70 ألف ريال عماني تقريبًا للفيلا الواحدة، شاملاً أعمال التمهيد) فكرة مبدئية عن مستوى التسعير المتوقع لهذا النوع من المشاريع الكبرى.
ويبقى على المستثمرين المهتمين بالعقارات في سلطنة عمان متابعة الإعلانات اللاحقة بشأن توقيع العقد النهائي وتاريخ بدء الأعمال الإنشائية الفعلية، إذ لا تزال بعض التفاصيل - وأبرزها القيمة النهائية للعقد وتاريخ البدء - معلقة على نتائج مرحلة هندسة القيمة.
المصدر: Oman Observer


