ارتفاع أسعار العقارات في سلطنة عمان 22.7% الربع الثاني 2026

ارتفاع أسعار العقارات في سلطنة عمان 22.7% الربع الثاني 2026

بقلم فريق تحرير سُكنىنُشر في

سجّلت أسعار العقارات في سلطنة عمان واحدة من أقوى المؤشرات العقارية في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، بعدما أظهرت بيانات رسمية صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات ارتفاع الرقم القياسي العام لأسعار العقارات بنسبة 22.7% خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، في مؤشر يعكس تسارع الزخم الاستثماري في السوق العقاري العُماني، ويفتح الباب أمام قراءة جديدة لفرص المستثمر العربي في السلطنة.

وبحسب البيانات، جاء القطاع السكني في صدارة المحركات الرئيسية لهذا الارتفاع، إذ سجّل نمواً بنسبة 24.6%، توزّعت بين ارتفاع أسعار الأراضي السكنية بنسبة 28%، والشقق بنسبة 17.2%، والفلل بنسبة 10.8%. في المقابل، سجّل القطاع التجاري ارتفاعاً أكثر اعتدالاً بلغ 12.4%، مدفوعاً بصعود أسعار الأراضي التجارية 19.2%، في حين تراجعت أسعار المحلات التجارية 12% والأراضي الصناعية 3.9%، وهو ما يشير إلى أن الطلب الاستثماري الحالي يتركّز بشكل أوضح في القطاع السكني.

جغرافياً، تصدّرت محافظة مسقط قائمة المحافظات من حيث وتيرة الارتفاع، بنسبة بلغت 40.6% في أسعار الأراضي السكنية، ما يعزّز موقعها كوجهة استثمارية أولى في السلطنة. وتلتها محافظة مسندم بنسبة 29.1%، ثم شمال الباطنة بنسبة 29%. في المقابل، كانت محافظة الوسطى المحافظة الوحيدة التي سجّلت انخفاضاً بنسبة 16%، ما يفتح نافذة لمقارنة الفرص بين المناطق ذات الزخم السعري المرتفع والمناطق التي ما زالت أسعارها في مستويات تنافسية.

بالنسبة للمستثمر العربي الباحث عن أسواق واعدة خارج الأسواق التقليدية، يحمل هذا الأداء القوي لسوق العقار العُماني دلالات مهمة؛ فارتفاع الأسعار بهذه الوتيرة، مقترناً باستقرار الريال العُماني المربوط بالدولار الأمريكي، وغياب ضريبة الدخل الشخصي في السلطنة، يجعل من مسقط تحديداً نقطة جذب متصاعدة لرؤوس الأموال الباحثة عن نمو رأسمالي مستقر ضمن بيئة تنظيمية واضحة. كما أن استمرار الحكومة العُمانية في تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، ضمن رؤية "عُمان 2040"، يرسّخ الثقة في استدامة هذا الزخم على المدى المتوسط.

مع ذلك، يبقى التفاوت الكبير بين المحافظات درساً مهماً لأي مستثمر: فالفرص الأعلى عائداً ليست بالضرورة في المناطق الأعلى سعراً، بل قد تكمن في محافظات لا تزال أسعارها معتدلة وتحمل إمكانات نمو مستقبلي، ما يستدعي دراسة معمّقة لكل منطقة قبل اتخاذ قرار الاستثمار.

المصدر: صحيفة اليوم العمانية، نقلاً عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات

شارك هذا المقال