صادرات الغاز العماني ترتفع والهند الأكبر استيراداً

صادرات الغاز العماني ترتفع والهند الأكبر استيراداً

بقلم فريق تحرير سُكنىنُشر في

كشف تقرير صادر عن وحدة أبحاث الطاقة (مقرها واشنطن)، ونشرته منصة "الطاقة" يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، تفاصيل جديدة حول صادرات الغاز العماني المسال خلال الربع الثالث من عام 2026، في بيانات يرى فيها مراقبون اقتصاديون مؤشراً مهماً على متانة الإيرادات غير النفطية للسلطنة، وهو ملف يتابعه عن كثب كل مستثمر عربي مهتم بالاستقرار المالي العام في عمان.

بحسب التقرير، بلغت صادرات الغاز العماني المسال في الربع الثالث من 2026 نحو 2.96 مليون طن، بزيادة سنوية نسبتها 7.6% (أي نحو 210 آلاف طن) مقارنة بـ2.75 مليون طن في الربع الثالث من 2025. وعلى أساس فصلي، تراجعت الصادرات بنسبة 9% عن الربع الثاني من العام نفسه، الذي سجّل 3.26 مليون طن، ويُعزى هذا التراجع إلى أعمال صيانة مقررة أثّرت في الإنتاج خلال سبتمبر، الذي انخفضت فيه الصادرات إلى 750 ألف طن فقط، أدنى مستوى شهري منذ سبتمبر 2025.

وعلى امتداد الأشهر التسعة الأولى من 2026، ارتفعت صادرات الغاز العماني المسال بنسبة 13% إلى 9.46 مليون طن، مقارنة بـ8.39 مليون طن في الفترة المماثلة من 2025، مدفوعة بقفزة استثنائية بلغت 27% في الربع الثاني، تزامنت مع ذروة التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الإيرانية، حيث استفادت موانئ عمان على بحر العرب من بعدها عن مضيق هرمز، على عكس قطر والإمارات اللتين تأثرت صادراتهما بشكل مباشر بالإغلاق الجزئي للمضيق.

أما على صعيد الوجهات، فقد استحوذت الهند على الحصة الأكبر من صادرات الربع الثالث بنحو 1.42 مليون طن، أي ما يعادل 48% من إجمالي الصادرات، في طفرة لافتة بلغت 274% على أساس سنوي مقارنة بـ380 ألف طن فقط في الربع الثالث من 2025. في المقابل، تراجعت واردات الصين بنسبة 23% إلى 570 ألف طن، وواردات اليابان بنسبة 24% إلى 530 ألف طن. ومن المثير أن باكستان ظهرت كوجهة نادرة بواقع 150 ألف طن خلال يوليو فقط، بعد أن توجهت إلى الشحنات الفورية من عمان نتيجة تعثر التزامات قطر التعاقدية معها بسبب الحرب.

ويشير التقرير إلى أن جميع شحنات عمان في الربع الثالث توجهت إلى آسيا دون استثناء، في تأكيد على أن السلطنة باتت لاعباً إقليمياً يعتمد عليه عند اضطراب سلاسل التوريد التقليدية في الخليج. ويرى محللون أن هذا الاستقرار النسبي في الصادرات، إلى جانب تنويع الوجهات وزيادة الطلب الآسيوي، يدعم الإيرادات العامة للسلطنة في وقت تسعى فيه الحكومة إلى ضبط المالية العامة وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، وهو عامل غير مباشر لكنه مهم في تقييم أي مستثمر عربي للبيئة الاقتصادية العامة قبل اتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل في السلطنة.

وتأتي هذه البيانات في وقت حساس إقليمياً، حيث أظهرت الأرقام أن شهر أغسطس 2026 سجّل أعلى معدل تصدير شهري لعُمان على الإطلاق بواقع 1.17 مليون طن، قبل أن يتراجع الأداء في سبتمبر إلى أدنى مستوى منذ عام كامل بسبب التوقف المؤقت لأعمال الصيانة الدورية في منشآت التسييل. ويخلص التقرير إلى أن تنويع عُمان لوجهاتها التصديرية، وقدرتها على تعويض أي تراجع في سوق تقليدي بزيادة سريعة في سوق آخر كالهند، يعكس مرونة لوجستية نادرة في منطقة الخليج، وهي رسالة طمأنة غير مباشرة لكل من يراقب الصورة الاقتصادية الكلية لعُمان قبل اتخاذ قرارات استثمارية فيها.

المصدر: منصة الطاقة (Attaqa) نقلاً عن وحدة أبحاث الطاقة

شارك هذا المقال

الأسئلة الشائعة

كم بلغت صادرات الغاز العماني المسال في الربع الثالث من 2026؟

بلغت نحو 2.96 مليون طن، بارتفاع سنوي نسبته 7.6%، مقابل 2.75 مليون طن في الربع الثالث من 2025.

لماذا ارتفعت واردات الهند من الغاز العماني بشكل كبير؟

استحوذت الهند على 48% من إجمالي صادرات عُمان في الربع الثالث بواقع 1.42 مليون طن، بزيادة سنوية بلغت 274%، في تحول واضح لصالح السوق الهندية.

ما سبب تراجع صادرات الغاز العماني في سبتمبر 2026 مقارنة بالأشهر السابقة؟

يعود التراجع إلى أعمال صيانة دورية مقررة في منشآت التسييل، ما أدى لانخفاض الصادرات الشهرية إلى 750 ألف طن، أدنى مستوى منذ سبتمبر 2025.